علي الأحمدي الميانجي
21
مواقف الشيعة
بعث إليه حنطة عتيقة رديئة عوضا عنها ، فردها الشيعي إليه ولم يقبلها ، فبعث إليه حنطة جديدة غير أنه خلطها بالتراب ، فقبلها الشيعي وبعث إليه بهذين البيتين : بعثت لنا بذاك البر برا * رجاء للجزيل من الثواب رفضناه عتيقا وارتضينا * به إذ جاء وهو أبو تراب ( 2 ) ( 707 ) بهلول وجماعة حكي : أنه مر بهلول على جماعة يتذاكرون الحديث ، ويروون عن عائشة أنها قالت : لو أدركت ليلة القدر لما سألت ربي إلا العفو والعافية . فقال بهلول : والظفر على علي بن أبي طالب . يعني أن الظفر على علي بن أبي طالب كان من أعظم مسؤولات عائشة ، فكان ينبغي أن يضم هاهنا إلى العفو والعافية ( 2 ) . ( 708 ) كوفية مع عائشة في الأثر : أن امرأة أتت عائشة بعد وقعة الجمل فقالت : يا أم المؤمنين ما تقولين في أم قتلت ولدها ؟ فقالت : إنها من أهل النار لقوله تعالى : ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها ) . فقالت : وما تقولين في أم قتل بسببها عشرون ألفا من أولادها . ففهمت عائشة ما أرادت المرأة ، فقالت : نحوها عني فإنها كوفية خبيثة ( 3 ) .
--> ( 1 ) روضة المؤمنين : ص 129 . ( 2 ) روضة المؤمنين : ص 136 عن زهر الربيع . ( 3 ) روضة المؤمنين : ص 137 عن زهر الربيع ، ومرج 2 ص 376 عن العقد بلفظ آخر .